أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
46
أنساب الأشراف
ويقال : إنه قال له : سمعت أبي ( ظ ) يقول : يلي هذا الأمر رجل واسع البلعوم ، كثير الطعم ( كذا ) وهو معاوية . ثم إن الحسن شخص إلى المدينة ، وشيعه معاوية إلى قنطرة الحيرة ، وخرج على معاوية خارجي فبعث إلى الحسن من لحقه بكتاب يأمره فيه أن يرجع فيقاتل الخارجي وهو ابن الحوساء الطائي فقال الحسن : تركت قتالك وهو لي حلال لصلاح الأمة ، وألفتهم أفتراني أقاتل معك ؟ ! ! وكان لحاقه إياه بالقادسية [ 1 ] . 55 - قالوا : وخطب معاوية أيضا بالنخيلة فقال : إني نظرت ( ظ ) فعلمت أنه لا يصلح الناس إلا ثلاث خصال : إتيان العدو في بلاده فإنكم إن لم تأتوه آتاكم ، وهذا [ 2 ] العطاء والرزق أن تقسم في أيامه ، وأن يقيم البعث القريب ستة أشهر ، والبعيد سنة [ 3 ] وأن تستحم بلاد ان جهدت خربت ( كذا ) وقد كنت شرطت شروطا ووعدت عدات ومنيت أماني لما أردت من إطفاء نار الفتنة وقطع الحرب ومدارات الناس وتسكينهم [ 4 ] .
--> [ 1 ] ورواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 31 ) من النهج : ج 16 ، ص 14 ، بمغايرة طفيفة نقلا عن المدائني ثم قال : فخطب معاوية أهل الكوفة فقال : يا أهل الكوفة أتروني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج وقد علمت أنكم تصلون وتزكون وتحجون ولكنني قاتلتكم لأتأمر عليكم وعلى رقابكم وقد آتاني الله ذلك وأنتم كارهون . الا أن كل مال أو دم أصيب في هذه الفتنة فمطلول ! ! ! وكل شرط شرطته فتحت قدمي هاتين ! ! ! ولا يصلح الناس إلا ثلاث إخراج العطاء عند محله وإقفال الجنود لوقتها وغزو العدو في داره فإنهم إن لم تغزوهم يغزوكم . ثم نزل . [ 2 ] كلمة : « هذا » غير جلية في النسخة وتحتمل بعيدا أن تقرأ : « وكذا » . [ 3 ] يحتمل اللفظ أن يقرأ : « والبعيد ستة » . [ 4 ] ألا وإن ابن حرب أوقد نار الفتنة وإن الناس بتهاونهم وخذلانهم ريحانة رسول الله في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين والغادرين وأتباعهما وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ؟ ! !